الأحد، 10 ديسمبر 2017

بحث عن علم النفس التربوي

الفهرس

نشأة علم النفس التربوي وتطوره

موضوعات علم النفس التربوي ومفهوم المنظومة

النماذج التي طرحها علماء النفس التربوي كموضوع لعلم النفس
التربوي
نموذج جير ولد كيمب
نموذج جليزر



المقدمة :
نتناول في هذا البحث  علم النفس العام والتربوي من حيث النشأة عبر التطور وكيفية انفصاله عن الفلسفة وتفرع علم النفس التربوي عن علم النفس العام ليصبح فرعاً تطبيقياً مستقلاً وكذلك يتناول البحث  أهمية دراسة علم النفس التربوي لدارسي علم النفس والتربية ومدي الاستفادة التي يتوقع أن يحصل عليها دارس علم النفس التربوي  تناولاً مختصراً لكيفية ودراسة الظواهر التربوية من منظور نفسي والنماذج التعليمية وأهميتها في فهم موضوعات علم النفس التربوي .

نشأة علم النفس التربوي وتطوره :
أن ميدان علم النفس التربوي علم حديث التكوين رغم أن الكتابات الفلسفية القديمة قد أبدت اهتماما بموضوعات التربية وعلم النفس . وقد أورد د. مروان أبو حويج تتبعاً تاريخياً لظهور ميدان علم النفس التربوي , أبو حويج (34:32:2000) . ذكر فيه أن جوهانز فردريك هربارت (1776ـ1841) هو أول من بشر بالتربية كمجال تطبيقي لعلم النفس . فعند بداية انفصال علم النفس عن الفلسفة حاول هربارت الاستفادة من القوانين العامة لعلم النفس في النشاط المدرسي التعليمي .وقد أصبحت هذه القوانين والمبادئ النفسية تعرف منذ ذلك الوقت بعلم النفس التربوي .
ثم بعد ذلك اهتم فرانسيس جالتون (1812 ـ 1911) بميدان القياس العقلي الذي تم تطويره بواسطة جيمس كاتل (1860 ـ 1944) وألفرد بينية
(1857 ـ 1911) وقد أسهم هذا الميدان إسهاما كبيراً في تحديد معالم علم النفس التربوي الحديث . حيث أصبح التقويم والقياس التربوي احد اهتمامات التربويين الأساسية . فكما هو معروف فإن ألفرد بينية صمم مقياس الذكاء للأطفال اعتماداً علي عينة كبيرة من تلاميذ المدارس . وهو مقياس ما زال معروفاً حتي اليوم فقد قام أحد الباحثين السودانيين هو الدكتور محمد عبد المجيد بتقنينة للاستخدام علي الأطفال السودانيين بأشراف البروفسير الزبير بشير طة .
وفي العام 1891م أسس أستا نلي هول (1844ـ 1924) أول مجلة متخصصة في علم النفس النمو في الولايات المتحدة الأمريكية ، وكانت هذه أول إضافة لسيكولوجية النمو إلي علم النفس التربوي كمجال تطبيقي لقوانين النمو في التربية خاصة فيما يخص الصحة النفسية للتلاميذ .
وفي عام 1903م نشر العالم الكبير إدوار ثورنديك أول كتاب بعنوان (علم النفس التربوي) فاستحق بذلك لقب أول عالم نفس تربوي. ثم تأسست أول مجلة علمية لعلم النفس التربوي وكانت أول مقالة فيها بقلم ثورندايك أيضا .
وثورندايك إذاً هو المؤسس الأول لعلم النفس التربوي الحديث فبالإضافة لنظريته المعروفة في التعلم قام ثورندايك وآخرون بجمع  التقارير العلمية النفسية التي لها علاقة بالتربية ونشرها في كتاب بعنوان " علم النفس التربوي" عام 1914م. كما  قام آخرون بعد ذلك بدراسات في الذكاء وقياس القدرات العقلية في تعليم الحساب والجبر ، و تعليم المفردات اللغوية والقراءة وفى انتقاء لأثر التعلم . وقد قضى ثوروندايك حياته كلها أستاذا لمادة علم النفس التربوي بكلية المعلمين بجامعة كولومبيا حتى عام 1949 غير أن الحرب العالمية الثانية والفترة التي تلتها كان لها اثر واضح في إحداث تطورات في ميادين التعليم والتعلم . فقد تحول علماء النفس الذين عملوا في ميادين القوات المسلحة إلي مجالات التربية والتعليم بعد توقف الحرب . وكان من  اثأر توقف الحرب كثرة الإنجاب في أوربا وساهم ذلك في تطوير ميدان علم النفس عامة والتربوي خاصة لكثرة الدراسات التي أجريت على الأطفال وعلى المواد التعليمية وإعداد البرامج وإجراء الاختبارات كما اتجه علماء النفس التربوي إلى تقويم البرامج التي تحقق الأهداف التعليمية كما يقول جابر عبد الحميد (1980: 16) .
 ويذكر فؤاد أبو حطب وامال صادق (65،64:1988)  إن ظهور علم النفس السلوكي الإجرائي دعّم بشكل كبير العلاقة بين التربية وعلم النفس . والمقصود هنا مساهمات المدرسة السلوكية في الولايات المتحدة الأمريكية في الفترة التي تلت مساهمات ثورندايك فيما يعرف بنظرية الأشراط الإجرائي .
 ويذكر الدكتور عبد الحميد نشواني أن علم النفس التربوي مر خلال السنوات الأخيرة مرّ بالعديد من التطورات لدرجة يصعب معها تحديد موضوعه بدقة حتى أن إوز بل وهو أحد التربويين المعروفين يشكك  في وجود ميدان سمى علم النفس التربوي : نشوائي (19:1996) .
 ومع ذلك سنحاول في الصفحات التالية حصر الموضوعات التي يتطرق إليها علم النفس التربوي الحديث.

  
موضوعات علم النفس التربوي ومفهوم المنظومة :
ف عام 1971 قام " بل " بمسح لموضوعات علم النفس التربوي التي تم التطرق أليها في مائة كتاب في علم النفس التربوي . وقد قام فؤاد أبو حطب وصادق(1980)
باستعراض النتائج التي توصل أليها " بل " كما يلي :
1)  النمو الجسمي والانفعالي والمعرفي والاجتماعي والخلقي
2)  التعلم ونظرياته وطرق قياسه والعوامل المؤثرة فيه
3)  انتقال اثر التعلم ونظرياته وطرق قياسه والعوامل المؤثرة فيه
4)  الذكاء والقدرات العقلية وسمات الشخصية وقياساتها
5)   التحصيل أسس بناء الاختبارات التحصيلية وشروط الاختبارات النفسية والتربوية
6)  التفاعل الاجتماعي بين الطلاب وبين الطلاب والمعلمين .
7)  الصحة النفسية للفرد والتكيف الاجتماعي والمدرسي.
وفى دراسة أجراها انجلاندر ( 1976) طلب من أساتذة علم النفس أن يرتبوا عدد من الموضوعات باعتبارها موضوعات تدخل في ميدان علم النفس التربوي . وقد كانت النتيجة هي انهم اختاروا الموضوعات التالية حسبما جاءت عند مروان أبو صويلح و آخرون (23:2000):                                  
1) تعديل السلوك باعتباره مفهوما أساسيا له مركز الصدارة
2) مجموعة من مفاهيم النمو كالاستعداد ونظريات النمو والدوافع
3) مفهوم الذات ومستوى الطموح
4) الأشراط الإجرائي
5) التعلم بالاكتشاف
6) الأهداف الإجرائية للتعلم والإتقان
ويذكر أبو حويج أيضا أن فيلر ـ هوسن (1977 ) توصل في دراسة له أن الموضوعات التالية تمثل الموضوعات الأكثر أهمية لأدراجها كمقرر دراسي أساسي في علم النفس التربوي :
1) التعليم والتدريس
2) الدافعية
3) نتائج التعلم
4) القياس والاختبارات
وفى نفس هذا الإطار يرى عبد المجيد نشواتي  (21،20:1997)
أن إوز بل كان اكثر دقة في تحديد موضوعات لها علاقة بالعمليات التعليمية التعلّمية .وقد كانت كما يلي :
1)  اكتشاف الجوانب من عملية التعلم المؤثرة في اكتساب المعارف والاحتفاظ بها لفترة طويلة
2)  تحسين التعلم والقدرة على حل المشكلات
3)  اكتشاف الخصائص الشخصية والمعرفية للمتعلم ذات الصلة بالتعلم واكتساب المعرفة . وكذلك الجوانب الاجتماعية في البيئة التعليمية التي تؤثر في نتائج تعلم المادة الدراسية
4)  اكتشاف عوامل دافعيه التعلم وطرق استيعاب المادة الدراسية
5)  اكتشاف طرق تنظيم المواد التعليمية وتقديمها وكيفية توجيه التعلم واستثارته نحو أهداف محدده            
  وفى كتابهم حول : المدخل ألي علم النفس ضمن عدد من المختصين العرب وعلى رأسهم محمود عبد الحليم منتسى ( 2002 ) : ضمنوا جميع موضوعات علم النفس العام في موضوعات علم النفس التربوي بالإضافة ألي عدد من الموضوعات الأخرى أهمها :
1)  التوجيه التربوي والمهني .
2)  تنمية المهارات الشعبية والاجتماعية للأطفال والمراهقين .
3)  الإبداع ووسائل تنميته .
  وهذا أن دل على شىْ إنما يدل على التقارب الكبير بين ميدان علم النفس عامة وميدان علم النفس التربوي في الآونة الأخيرة .
وقد أكد هذا المعنى ميشيل ما ندير( 1999 :15 ) عندما كتب في كتابه القيم ( فن التعليم الوظيفي ) ما يلي :
 ( أن التعليم يقارب أو سيقارب اكثر فاكثر التقنيات السلوكية المستخدمة مسبقا استخداما كبيرا في مجالات أخرى خصوصا في مجال المعالجة النفسية ...ومن هذا المنظور سيدعى المربى اكثر فاكثر إلى ترك دوره بوصفة ناقلا للمعرفة ليتحول ألي  مهندس سلوكي للتربية .أي ألي الشخص الذي ينظم وقائع التعلم ويوجه ويتحكم بتعديل السلوك )
من كل ما سبق يتضح بجلا ء أنْ ليس هنالك اتفاق بين علماء النفس   المختصين على الموضوعات التي يجب أن تطرح للدراسة في علم النفس التربوي. رغم الاتفاق على أن التعليم والتعلم هما المحور الأساسي لكل موضوعات علم النفس التربوي رغم اختلافهما وربما لهذا السبب قد لا يجد الباحث أو الطالب أي كتاب في علم النفس التربوي يتفق مع كتاب آخر من حيث الموضوعات أو من حيث زاوية  التناول لنفس الموضوع .
ولهذا السبب أيضا يذكر عبد الحميد نشواني ( 1996 :20 ) أن علماء النفس المعاصرين لجأوا ألي استخدام مفهوم المنظومة أو النموذج بهدف توفير تصور لتحديد علم نفس تربوي ذو صله بالعمليات التعليمية .
ومفهوم المنظومة يعنى (( مجموعة من العلاقات المنظمة و المتفاعلة فيما بينها ، وتربط بين عدد من العناصر أو المكونات التي تشكل حلا موحدا و متكاملا ويؤدى وظيفة معينة ))
( نشواني ص 22 )  .اذاً مفهوم المنظومة سيساعد في تحديد تعريف اكثر دقة لعلم النفس التربوي وفيما يلي سنستعرض عدد من النماذج التي طرحها علماء النفس التربوي كموضوع لعلم النفس التربوي والتي تبناها علماء التربية كإطار تطبيقي للعملية التعليمية .


أولاً نموذج جير ولد كيمب ( 1987 ) :
وقد روعي في تصميمه أن يوفر إجابات لثلاثة أسئلة أساسية هي :
1)  ما الذي يجب أن يتعلمه الدارس ؟ أي ما هي الأهداف التي من أجلها
وضع النظام التعليمي .
2)  ما هي الأنشطة التعليمية  الأكثر مواءمة لتحقيق مستويات التعلم المرغوب فيها لدى الدارسين
3)   ما هي أساليب التقويم المناسبة التي عن طريقها يمكننا معرفة مدى تحقيق البرنامج التربوي لأهدافه .

          ويتكون نموذج كيمب من ثمانية خطوات تطبيقية هي :
1) تحديد الأهداف العامة ، وتحديد الغايات التعليمية وإعداد قائمة بالموضوعات الرئيسية التي سوف يتناولها البرنامج .
2) تحديد خصائص المتعلمين الذين يستهدفهم تعميم البرنامج التعليمي من حيث قدراتهم ، حاجاتهم ، اهتمامهم ، دوافعهم ، ميولهم وغيرها من الخصائص التعليمية والاجتماعية التي تميزهم كمجموعة وأفراد
3) تحديد الأهداف التعليمية المراد أن يحققها المتعلمون في صورة نتائج تعلم
4) تحديد محتوى المادة الدراسية التي ترتبط بكل هدف من الهداف التربوية
5) إعداد أدوات قياس قبل مناسبة لتحديد خبرات المتعلمين السابقة ومستويات معرفتهم الحالية عن الموضوع الذي يتم تناوله من البرنامج التعليمي
6) اختبار أنشطة التعلم والتعليم والمصادر والوسائل التعليمية التي سوف يتم من خلالها وبواسطتها تناول محتوى المادة الدراسية على النحو الذى يساعد المتعلمين على تحقيق الأهداف التعليمية .
7) تحديد الإمكانات والخدمات المساندة مثل الأشخاص الفنيين والأجهزة والأدوات والإمكانات بشكل يساعد على تنفيز البرنامج .
8)  تقويم تعلم الدراسيين ومعرفة مدى تحقيقهم للأهداف التعليمية للبرنامج, والاستفادة من نتائج هذا التقويم في مراجعة أي خطوة من البرنامج أو أي جانب من جوانبه .















شكل يوضح خطوات تصميم البرنامج التعليمي وفق نموذج كيمب :






ثانياً نموذج جليزر :
ويتضمن العناصر التالية :
1/ الأهداف التعليمية .
 2/ المدخلات السلوكية .
3/ الإجراءات التعليمية أو الاستراتيجية .
4/ تقويم مخرجات ونتاجات التعلم .
5/ التغذية الراجعة .
شكل يمثل نموذج جليزر تصميم البرنامج التعليمي البرنامج التعليمي :


ومن خلال التشابهات بين هذه النماذج نجد أنها تحتوي علي عناصر أربعة هي التي تكون في النهاية الموضوع الرئيسي لعلم النفس التربوي هي :
أ. الأهداف التعليمية :
 اذا يجب علي المعلم أن يحدد مسبقاً التغيرات السلوكية التي يهدف الي أحداثها عن طلابه .
ب. مدخلات الطلاب :
وتتكون من خصائص الطلاب الراهنة وما اكتسبوه من سلوك سابق وتأثير وذلك علي تعلمهم اللاحق من هذه الخصائص أهمية وتأثير التحصيل وقابلية القياس ومستوي الخلفية الاقتصادية والاجتماعية ومستوي الدافعية والتحصيل .
ج. تخطيط النشاط التعليمي وتنفيذه:
ويشمل علي النشاطات ذات الصلة بالتعلم وأنواعه وأساليب التعليم المختلفة .
د. التقويم :
ويهتم بمعرفة المستوي الذي وصل إلية الطلاب من حيث تحقيق الأهداف . أي مدي التغير الذي طرأ علي سلوك الطلاب نتيجة التعلم . والتقويم عملية مستمرة ولذلك فهو عملية مرتبطة بمدخلات الطلاب وبتخطيط النشاط التعليمي



المراجع :-


صالح أبو جادو (2002) علم النفس التربوي . عمان : دار المسيرة
        عبدالمجيد نشواتي (1985) علم النفس التربوي , عمان , دار الفرقان
أنور الشرقاوي (1991) التعلم نظريات وتطبيقات , القاهرة , الأنجلو المصرية.
فؤاد أبو حطب وآمال صادق (1984) علم النفس التربوي , القاهرة , الأنجلو المصرية

لتحميل البحث على ملف WORD يرجى الضغط على الرابط 




السبت، 9 ديسمبر 2017

بحث مهارات كتابة البحث العلمي





" مهارات في كتابة البحث العلمي"
الجزء الأول:
·       مراحل التفكير الإنساني
·       تعريف المنهج العلمي في البحث وأهدافه
·       خصائص التفكير العلمي
·       صفات الباحث العلمي
·       أنواع البحوث العلمية

أولا: مراحل التفكير الإنساني :.
التفكير الإنساني: هو ذلك النشاط العقلي الذي يواجه به الإنسان مشكلة ما تصادفه في حياته
·       وقد تطورت أساليب التفكير عبر العصور التاريخية المختلفة للإنسان لتتناسب مع قدراته ومستويات تفكيره والوسائل المتاحة له ونستطيع أن نقسم مراحل التفكير من التطور الفكري والحضاري للإنسانية إلى 3 مراحل أساسية:
1.      مرحلة حسية: في هذه المرحلة استخدم الإنسان حواسه المجردة والمعروفة في فهمه ومعرفته للأشياء وتفسيره للمواقف التي واجهته.
2.      المرحلة الفلسفية التأملية: يحاول الإنسان التفكير والتأمل في الظواهر والأساليب الأخرى التي لا يستطيع فهمها أو معرفتها عن طريق حواسه المجردة المعروفة (الموت-الحياة-الخلق-الخالق).
3.      المرحلة العلمية التجريبية: حيث استطاع الإنسان وفي مرحلة متقدمة لاحقة من ربط الظواهر والمسببات بعضها بالبعض الآخر ربطا موضوعيا وتحليل المعلومات المتوفرة عليها بغرض الوصول إلى قوانين ونظريات وتعميمات تفيدة في مسيرة حياته.

ثانيا: تعريف المنهج العلمي في البحث وأهدافه :.
العلم: هو المعرفة المنظمة التي تنشأ عن الملاحظة والدراسة والتجريب بغرض وضع أسس وقواعد لها يتم دراسته.
العلم له جانبان :
                        أ‌-         معرفة وإدراك منظم ومعمق القائم على الدراسة والتجربة وليس معرفة وإدراك سطحي بديهي.
                     ب‌-       ينشأ العلم عن طريق الدراسة أو التجارب أو الملاحظة ويحقق العلم أهدافا ضرورية تتمثل في الوصف والتفسير والتنبؤ.
المنهج: هو الطريق المؤدي للكشف عن الحقيقة في العلوم المختلفة وذلك عن طريق جملة من القواعد العامة التي تسيطر على سير العقل وتحدد عملياته حتى يصل إلى نتيجة مقبولة.
البحث العلمي :
·       إنه محاولة لاكتشاف المعرفة والتنقيب عنها وتنميتها وفحصها وتحقيقها بدقة ونقد عميق ثم عرضها بشكل متكامل ولكي تسير في ركب الحضارة العلمية والمعارف البشرية وتسهم إسهاما حيا وشاملا.
·       هو استعلام دراسي جدوى أو اختيار عن طريق التحري والتنقيب والتجريب بغرض اكتشاف حقائق جديدة أو تفسيرها أو مراجعة للنظريات والقوانين المتداولة والمقبولة في المجتمع في ضوء حقائق جديدة أو تطبيقات عملية لنظريات وقوانين مستحدثة أو معدلة.
ثالثا: خصائص التفكير( البحث العلمي ):.
·       الاعتماد على الحقائق والشواهد والابتعاد عن التأملات والمعلومات التي لا تستند على أسس وبراهين.
·       الموضوعية في الوصول إلى المعرفة والابتعاد عن العواطف .
·       الاعتماد على استخدام الفرضيات ( الحقائق المفترضة) والتي تحتاج إلى تأكيدها واستعاضتها بفرضيات أخرى تنسجم مع المعلومات المستجدة التي توفرت للباحث.
رابعا: البحث الجيد والباحث الناجح:.
أ‌)      مستلزمات البحث الجيد:
1.    العنوان الواضح والشامل للبحث :
ينبغي أن يتوفر 3 سمات أساسية في العنوان هي:
·       الشمولية: أي أن يشمل عنوان البحث المجال المحدد والموضوع الدقيق الذي يخوض فيه الباحث والفترة الزمنية التي يغطيها البحث.
·       الوضوح: أي أن يكون عنوان الباحث واضحا في مصطلحا ته وعباراته واستخدامه لبعض الإشارات والرموز.
·       الدلالة: أن يعطي عنوان البحث دلالات موضوعية محددة وواضحة للموضوع الذي يبحث ومعالجته والابتعاد عن العموميات.
2.    تحديد خطوات البحث وأهدافه وحدوده المطلوبة البدء بتحديد واضح كمشكلة البحث ثم وضع الفرضيات المرتبطة بها ثم تحديد أسلوب جمع البيانات والمعلومات المطلوبة لبحثه وتحليلها وتحديد هدف أو أهدافا للبحث الذي يسعى إلى تحقيقها بصورة واضحة ووضع إطار البحث في حدود موضوعية وزمنية ومكانية واضحة المعالم .
3.    الإلمام الكافي بموضوع البحث:
يجب أن يتناسب البحث وموضوعه مع إمكانات الباحث ويكون لديه الإلمام الكافي بمجال وموضوع البحث.
4.توفر الوقت الكافي لدى الباحث:
هناك وقت محدد لإنجاز البحث وتنفيذ خطواته وإجراءاته المطلوبة وأن يتناسب الوقت المتاح مع حجم البحث وطبيعته
5.    الإسناد:
ينبغي أن يعتمد الباحث في كتابة بحثه على الدراسات والآراء الأصيلة والمسندة وعليه أن يكون دقيقا في جمع معلوماته وتعد الأمانة العلمية في الاقتباس والاستفادة من المعلومات ونقلها أمر في غاية الأهمية في كتابة البحوث وتتركز الأمانة العلمية في البحث على جانبين أساسيين :
·    الإشارة إلى المصادر التي استقى منها الباحث معلوماته وأفكاره منها.
·    التأكد من عدم تشويه الأفكار والآراء التي نقل الباحث عنها معلوماته.
6.    وضع أسلوب تقرير البحث :
إن البحث الجيد يكون مكتوب بأسلوب واضح ومقروء ومشوق بطريقة تجذب القارئ لقراءته ومتابعة صفحاته ومعلوماته.
7.    الترابط بين أجزاء البحث :
أن تكون أمام البحث وأجزاءه المختلفة مترابطة ومنسجمة سواء كان ذلك على مستوى الفصول أو المباحث والأجزاء الأخرى.
8.    مدى الإسهام والإضافة إلى المعرفة في مجال تخصص الباحث :
أن تضيف البحوث العلمية أشياء جديدة ومفيدة والتأكيد على الابتكار عند كتابة البحوث والرسائل .
9.    الموضوعية والابتعاد عن التحيز في ذكر النتائج التي توصل الباحث إليها .
10.                     توفر المعلومات والمصادر من موضوع البحث :
توفر مصادر المعلومات المكتوبة أو المطبوعة أو الإلكترونية المتوفرة في المكتبات ومراكز المعلومات التي يستطيع الباحث الوصول إليها.
ب‌)  صفات الباحث الناجح :
تتمثل أهم صفات الباحث الناجح فيما يلي :
1.      توفر الرغبة الشخصية في موضوع البحث لأن الرغبة الشخصية في الخوض في موضوع ما هي دائما عامل مساعد ومحرك للنجاح.
2.      قدرة الباحث على الصبر والتحمل عند البحث عن مصادر المعلومات المطلوبة والمناسبة .
3.      تواضع الباحث العلمي وعدم ترفعه على الباحثين الآخرين الذين سبقوه في مجال بحثه وموضوعه الذي يتناوله.
4.      التركيز وقوة الملاحظة عند جمع المعلومات وتحليلها وتفسيرها وتجنب الاجتهادات الخاطئة في شرح مدلولات المعلومات التي يستخدمها ومعانيها .
5.      قدرة الباحث على إنجاز البحث أي أن يكون قادرا على البحث والتحليل والعرض بشكل ناجح ومطلوب .
6.      أن يكون البحث منظما في مختلف مراحل البحث .
7.      تجرد الباحث علميا ( أن يكون موضوعيا في كتابته وبحثه )
خامسا : أنواع البحوث العلمية:
يختلف الكتاب في مجال طرق البحث العلمي ومناهجه في تصنيف البحوث وتقسيمها فمنهم من يقسمها حسب مناهجها  ( البحوث الوثائقية) وهناك قسم آخر حسب جهات تنفيذها كالبحوث الجامعية الأكاديمية  والبحوث غير الأكاديمية .
              أ‌-         أنواع البحوث من حيث طبيعتها:
·       البحوث الأساسية:
هي بحوث تجرى من أجل الحصول على المعرفة بحد ذاتها وتسمى أحيانا البحوث النظرية وهي تشتق من المشاكل الفكرية والمبدئية إلا أن ذلك لا يمنع من تطبيق نتائجها فيما بعد على مشاكل قائمة بالفعل.
·       البحوث التطبيقية:
هي بحوث علمية تكون أهدافها محددة بشكل أدق من البحوث الأساسية النظرية وتكون عادة موجهة لحل مشكلة من المشاكل العلمية أو لاكتشاف معارف جديدة يمكن تسخيرها والاستفادة منها وفي واقع فعلي موجود في مؤسسة أو منطقة لدى الأفراد.
            ب‌-       أنواع البحوث من حيث مناهجها:
·       البحوث الوثائقية:
هي البحوث التي تكون أدوات جمع المعلومات فيها معتمدة على المصادر والوثائق المطبوعة وغير المطبوعة كالكتب والدوريات والنشرات.
            ومن أهم المناهج المتبعة في هذا النوع :
§       البحوث التي تتبع المنهج الإحصائي .
§       البحوث التي يتبع فيها الباحث المنهج التاريخي.
§       البحوث التي تتبع منهج تحليل المضمون والمحتوى .
·       البحوث الميدانية: هي البحوث التي تنفذ عن طريق جمع المعلومات من مواقع المؤسسات والوحدات الإدارية والتجمعات البشرية المعنية بالدراسة ويكون جمع المعلومات بشكل مباشر من هذه الجهات وعن طريق الاستبيان أو المقابلة وهناك عدد من المناهج المتبعة لهذا النوع:
§       البحوث التي تتبع المنهج المسحي .
§       البحوث التي تتبع منهج دراسة الحالة .
§       البحوث الوصفية الأخرى .
·       البحوث التجريبية:
هي البحوث التي تجرى في المختبرات العملية المختلفة سواء كان على مستوى العلوم التطبيقية وبعض العلوم الإنسانية .
   ج) من حيث جهات تنفيذها:
·         البحوث الأكاديمية :
هي البحوث التي تجرى في الجامعات والمعاهد والمؤسسات الأكاديمية المختلفة وتصنف إلى مستويات عدة هي:
§       البحوث الجامعية الأولية : أقرب ما تكون للتقارير منها للبحوث .
§       بحوث الدراسات العليا : رسائل الماجستير و الدكتوراه .
§       بحوث التدريسيين : تطلب من أساتذة الجامعات .
والبحوث الأكاديمية هي أقرب ما تكون للبحوث الأساسية النظرية منها للتطبيقية ولكن ذلك لا يمنع من الاستفادة من نتائجها وتطبيقها فيما بعد .
·         البحوث الغير أكاديمية :
هي بحوث متخصصة تنفذ في المؤسسات المختلفة بغرض تطوير أعمالها ومعالجة المشاكل فهي أقرب ما يكون للبحوث التطبيقية .
يحتاج الباحث في النهاية إلى كتابة وتنظيم بحثه في شكل يعكس كل جوانبه ولأقسامه وهذه الكتابة تشمل على جانبين رئيسيين:
A        ) مسودة البحث:
        لها أهميتها على النحو التالي:
ü    إعطاء صورة تقريبية للبحث في شكله النهائي.
ü    أن يدرك الباحث ما هو ناقص و ما هو فائض ويعمل على إعادة التوازن إلى البحث.
ü    أن يرى الباحث ما يجب أن يستفيض فيه وما يجب عليه إيجازه.
ü    أن يدرك الباحث ما يمكن اقتباسه من نصوص ومواد مأخوذة من مصادر أخرى وما يجب أن يصغه بأسلوبه.
ü    تحديد الترتيب أو التقسيم الأولى للبحث.
B       ) الكتابة النهائية للبحث:

لتحميل  ملف البحث word يرجى الضغط على الرابط ادناه